السعودية الخضراء.. مبادرة تروم زرع 10 مليارات شجرة وإعادة تأهيل 40 مليون هكتار

0

تسعى مبادرة “السعودية الخضراء”، التي أعطى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان انطلاقة أعمال المنتدى الخاص بها اليوم السبت في الرياض، إلى إحداث نقلة نوعية داخليا وإقليميا تجاه التغير المناخي من خلال زرع 10 مليارات شجرة وإعادة تأهيل 40 مليون هكتار في جميع أرجاء البلاد.

وسيسهم منتدى مبادرة السعودية الخضراء في توحيد جميع الخطط الرامية إلى تحقيق الاستدامة في المملكة، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتخفيض انبعاثات الكربون ومكافحة التغير المناخي. وتجمع المبادرة بين حماية البيئة، وتحويل الطاقة، وبرامج الاستدامة لتحقيق ثلاثة أهداف شاملة ترمي إلى بناء مستقبل مستدام للجميع من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية وتشجير مساحات من المملكة، وحماية المناطق البرية والبحرية.

وفي الجانب الطاقي، يعد خفض انبعاثات الكربون أمرا بالغ الأهمية لإبطاء آثار التغير المناخي وإعادة التوازن البيئي، إذ تبذل السعودية جهودا حثيثة لتعزيز وتوحيد جهود مكافحة أزمة المناخ تحت مظلة مبادرة السعودية الخضراء من خلال تنفيذ مجموعة متنامية من مشاريع الطاقة المتجددة، وتقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4 في المئة من الإسهام العالمي من خلال توفير 50 في المئة من إنتاج الكهرباء عبر مشاريع الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وإزالة حوالي 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية من خلال تنفيذ العديد من المشاريع في مجال التقنية الهيدروكربونية النظيفة، ورفع نسبة تحويل النفايات على المرادم إلى 94 في المئة وتزويد المباني، والصناعات المختلفة ووسائل النقل بالطاقة اللازمة بكفاءة وفعالية التقدم والإنجاز من خلال مشاريع الطاقة المتجددة الحالية التي ستنتج طاقة كافية لتزويد 600 ألف منزل بالكهرباء، ما يعني تخفيض غازات الاحتباس الحراري بما يعادل 7 ملايين طن سنويا.

وأكد متدخلون في المنتدى أنه سيتم استثمار 7 مليارات دولار سنويا في الحلول التي تساهم في تخفيض نسبة انبعاث الكربون من قبل مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ، والتي تمثل شركة “أرامكو” السعودية عضوا مؤسسا لها، وسيتم تخصيص أكثر من 35 مبادرة لتعزيز كفاءة الطاقة في جميع أنحاء المملكة وتقليل استهلاكها وهدرها، مشيرين إلى أنه في إطار الخطة الاستراتيجية لتوسعة شبكة الخطوط الحديدية سيصل طول السكك الحديدية إلى 9900 كلم، بما سيساهم في التقليل من الازدحام المروري وانبعاثات الكربون الصادرة عن المركبات.

ويحظى الجانب البيئي بزراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة لتحويل الصحراء إلى أرض خضراء وإعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي خلال العقود القادمة والتي تعد بمثابة حجر الأساس لمبادرة السعودية الخضراء، حيث يسهم التشجير في تحسين جودة الهواء، وتقليل العواصف الرملية، ومكافحة التصحر، وتخفيض درجات الحرارة في المناطق المجاورة التقدم والإنجازات.

ويسلط منتدى السعودية الخضراء الضوء على جهود المملكة لحماية البيئة، في ظل حضور قادة عالميين من مختلف ميادين المجتمع، كما سيقود المنتدى إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وإطلاق حلول مبتكرة تسهم في مكافحة التغير المناخي. ويسعى المنتدى إلى حشد جهود المجتمع بأكمله، وتعزيز الحوار الهادف للتوصل إلى حلول فعالة من خلال آراء معززة بالأدلة العلمية يعرضها كبار خبراء البيئة في العالم، ووضع خارطة طريق للمبادرة من خلال خطة شاملة للمملكة لتحقيق ومتابعة أهدافها الطموحة، والتزام المملكة بمكافحة التغير المناخي وتوسيع نطاق طموحات المملكة وأهدافها المناخي.

ويجمع المنتدى تحت سقف واحد منظومة العمل المناخي بأكملها لتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة، تحت شعار (حقبة جديدة من العمل: الواحة تنبض) من خلال تسليط الضوء على المحيطات، والغلاف الجوي، والفضاء، والواجهة، وأنواع الكائنات لنقل رسالة مهمة التي يجب أن تكون الواحة (بيئتنا الطبيعية) نابضة بالحياة (وبالتالي مستدامة) لكي تزدهر البشرية.

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.