سميرة رشيد تكتب.. الأم بين العطاء والأخذ

0

الأم بين العطاء و الأخذ ..

العديد من الأمهات يعتقدن أن واجبهن هو خدمة ابنائهن و توفير كل متطلباتهم و رعايتهم حتى لا يواجهوا متاعب الحياة ..
فتضحي الأم بوقتها ، بجهدها ، براحتها ، من اجل ان ينعم ابناؤها باليسر و السعادة ..
فتعطي و تعطي أحيانا اكثر من طاقتها ، ظنا منها أنها الأم المثالية !!!

لكن ما هي نتيجة هذا السلوك ؟؟؟
النتيجة تنعكس سلبا عليها و على ابنائها ..

💫 بالنسبة للأم ، فهي تحكم على نفسها بالتعب مدى الحياة ..
لأنها وضعت نفسها في خانة العطاء بلا حدود ، و لم تجعل نفسها في خانة الأخذ ..و هكذا فالصورة الذهنية التي تتشكل عند الأبناء هي أن الأم تعطي و لا تاخذ ، الأم تخدم و لا تخدم ..
الام عادي ان تتعب و تضحي ..
هذا هو وأجبها ..
حتى عندما تكبر في السن و تضعف قوتها ، يطالبنها بالمزيد من التضحية و العطاء ..
بكل بساطة لأن هذا ما تعودوا عليه و ترسخ في أذهانهم ..
تعودوا على الأخذ مما زرع الأنانية في نفوسهم ..
فتظل الأم تتعب و تعطي و تنتظر ثمار تضحيتها دون جدوى ..

💫 اما بالنسبه للأبناء ، فالنتيجة تكون أيضا سلبية ، لأن الإبن الذي يتلقى الرعاية الزائدة و الدلال ، فلن يتعلم تحمل المسؤولية و مواجهة تحديات الحياة ..
الإبن الذي يتعود على الأخذ ، سيكبر انانيا ، ينتظر دائما أن بخدمه الآخرون ، و لا يستطيع ان يعطي ..
و بالتالي لن يفهم ان الحياة أخذ و عطاء ، حقوق و واجبات ..
لن يفهم ان الحياة توازن إن خرقه فقد اتزانه و توازنه ..

💫 إنتبهي ايتها الأم و اعيدي ترتيب حساباتك ..
انتبهي و صححي مسار حياتك ..
اهتمي بابنائك و بتلبية احتياجاتهم بالقدر المطلوب .. اهتمي بابنائك لكن دون إغفال نفسك و احتياجاتها ..
عودي ابنائك ان لديك نصيب بينهم ، فانت كذلك تستحقين ..
تخلصي من معتقد الأم المثالية ، الذي يجعلك في دور التضحية على الدوام ..
و اعلمي أن اهتمامك بنفسك ، بحقوقك ، براحتك ليس أنانية بل هو تقدير لذاتك ..
هذا التقدير هو الذي سينعكس بتقدير الآخرين لك ، لأن تعامل الآخرين معنا ما هو إلا انعكاس لتعاملنا مع أنفسنا ..
كلفي ابناءك بالعديد من المهام منذ الصغر هكذا سيتعلمون تحمل المسؤولية ، و يتعلمون كذلك العطاء و ليس فقط الأخذ
هكذا ستساهمين في بناء جيل مسؤول و سوي يفهم ما له و ما عليه ..

أترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.